ابو القاسم عبد الكريم القشيري

42

كتاب المعراج

فالقشيري على ما يبدو في كتابه المعراج ، من أتباع الأشعري الذين ، على عكس إمامهم ، أغرقوا في التأويل . أبو بكر وعلي في المعراج تبقى مسألة عقائدية أخيرة يطرحها معراج القشيري . وهي مسألة حمت النقاشات والسجالات حولها بين الفرق الإسلامية . إنها قضية الصحابة وأهمية كلّ منهم ، وأيهم الأفضل ؟ وما يتّصل بذلك من أمر الخلافة ، وأيهم فيها أحق ؟ ولا شك أن أحاديث الإسراء والمعراج ، تفسح دورا مهمّا لأبي بكر الصديق ، ر ، الصحابي المقرّب ، وأول خليفة للرسول ، صلعم . والقشيري المتصوّف السني ، غير بعيد عن هذا الجو . فهو يروي الحديث الشهير ، الذي اكتسب منه أبو بكر لقب الصدّيق . « قال رسول اللّه ، صلعم : وأنت يا أبا بكر الصدّيق » ( ص 129 ) . فهو أول من صدّق رواية الرسول في الإسراء والمعراج . يقول الإمام الأشعري أن الإمامة والخلافة ثبتت لأبي بكر بعد الرسول . وترتيب الخلفاء الراشدين في الأفضلية يكون حسب ترتيبهم في الخلافة : أبو بكر فعمر فعثمان فعلي « 1 » .

--> ( 1 ) - نقلا عن : زقزوق ، محمود ( إشراف ) ، موسوعة أعلام الفكر الإسلامي ، القاهرة ، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، ط 1 ، 2004 ، ص 100 .